Source: Al-Diyar | 18 October 2017 | Country: New York, USA

إفتتاح «المؤتمر المصرفي العربي ــ الأميركي» في نيويورك. طربيه: للإفادة من المؤتمر لمناقشة الهواجس للوصول الى شراكة

إفتتاح «المؤتمر المصرفي العربي ــ الأميركي» في نيويورك. طربيه: للإفادة من المؤتمر لمناقشة الهواجس للوصول الى شراكة

اعتبر رئيس اللجنة التنفيذية لاتحاد المصارف العربية جوزف طربيه أن مهمة المصرفيين والخبراء الماليين «تكمن في اتخاذ التدابير المناسبة لجعل قطاعاتنا المالية أكثر شمولاً، للعب دور رافعة النمو في مساعدة فئات الشعوب المهمشة اقتصادياً"، وقال «بدورنا هذا، نساهم في الاستقرار والنمو الاقتصادي والانساني واستحداث الفرص في مجتمعاتنا"، مشدداً على وجوب العمل «على إرساء شراكات متينة ووضع رؤية مشتركة لحماية اقتصاداتنا ومؤسساتنا ومواردنا، والتأكد من أن القطاع المصرفي ككل يوفّق بين متطلبات الامتثال من جهة، وضرورات النمو المستدام، في منطقتنا العربية المضطربة».
عقد اتحاد المصارف العربية، بالمشاركة مع البنك الفدرالي الأميركي في نيويورك وصندوق النقد الدولي، مؤتمره العالمي الثامن «الحوار الأميركي الشرق- أوسطي مع القطاع الخاص» حول «مكافحة تمويل الإرهاب وتعزيز العلاقات مع المصارف المراسلة"، في مقرّ البنك الفدرالي الأميركي أمس، وشاركت فيه نخبة من أصحاب القرار المالي ومسؤولون في الولايات المتحدة الأميركية عن مكافحة تمويل الإرهاب وحكّام بنوك مركزية عرب إضافة إلى رؤساء بنوك عربية.
وشارك في حفل الافتتاح، المستشار العام ونائب الرئيس التنفيذي الفدرالي الأميركي مايكل هيلد، ومساعد وزير الخزانة الأميركية لشؤون مكافحة تمويل الإرهاب مارشال بيلينغسلي، ونائب حاكم مصرف لبنان المركزي محمد بعاصيري، والمستشار المساعد السابق للأمن القومي في البيت الأبيض خوان زاراتي، وكذلك الامين العام لاتحاد المصارف العربية وسام فتوح.
كذلك قدّم مداخلة كل من وزير الاقتصاد رائد خوري، وحاكم البنك المركزي المصري وكذلك حاكم البنك المركزي التونسي وغيرهم من ممثلي الهيئات المشاركة في المؤتمر.
وألقى طربيه كلمة في افتتاح المؤتمر، جاء فيها: «يسرّني باسم اتحاد المصارف العربية أن أشكر شركاءنا وداعمينا في هذا الاجتماع السنوي، وخصوصاً بنك الاحتياطي الفدرالي في نيويورك لتعاونه وكذلك استضافته هذا المؤتمر. منذ العام 2006» وفي إطار مؤتمرات «الحوار الأميركي الشرق- أوسطي مع القطاع الخاص»، يبقى هدفنا الأول تصميمنا الدائم على مكافحة تمويل المجموعات الإرهابية وعملياتها غير المشروعة، وفي الوقت نفسه تمتين العلاقات القوية والشفافة مع البنوك المراسلة ومع شركائنا المصرفيين في الولايات المتحدة الأميركية.
وكحماة لقطاعاتنا المصرفية، نعتقد أن المؤسسات المالية في كلا المنطقتين تتقاسم المسؤولية نفسها في مكافحة الإرهاب ومنع تمويل العمليات غير المشروعة. كما أن المصارف العربية من جهتها تعي بشكل دقيق المخاطر المتعلقة بمكافحة الإرهاب على المستوى الدولي وكذلك الجهود المبذولة في هذا الاتجاه.
في ضوء مصالحنا المشتركة كمصارف عربية وأميركية، نسعى إلى الإفادة من هذا المؤتمر لمناقشة كل الهواجس، بهدف التوصل إلى شراكة جيّدة في موضوع مكافحة الارهاب وتمويله، إذ تشكّل علاقات المصارف المراسلة التي تربط المصارف العربية بالبنوك العالمية عنصراً اساسياً في النمو الاقتصادي والاجتماعي.
وفي هذا السياق، لا بد من الإشارة إلى أن التحاويل الواردة الى معظم الدول العربية تشكل دعامة أساسية لعائلات كثيرة وشركات صغيرة في المنطقة العربية، حيث أن شرائح واسعة من السكان تعتمد على التحاويل من الأقارب أو من شركاء الأعمال في الخارج كي تزيد من مداخيلها أو حتى لتؤمّن لقمة عيشها. وقد أظهرت دراسة أجراها اتحاد المصارف العربية حول موضوع التحاويل في العام 2016، أن قيمة التحاويل تخطت في بلد مثل مصر عتبة الـ 20 مليار دولار بينما بلغت التحاويل من الخارج الى بلد صغير مثل لبنان، قيمة عالية قدّرت بـ 8 مليارات دولار. لذلك تقدّر المصارف العربية بشكل واضح أهمية التحاويل لسكانها، وتعي كذلك المخاطر المحيطة بها.
ومن هذا المنطلق، تعمل غالبية المؤسسات المالية العربية ضمن أطر تحقّق صارمة، أكانت منبثقة من سلطات رقابية محلية أو عالمية على تأمين خدمات المصارف المراسلة الحيوية، علماً أن أي تطرّف في هذه الاجراءات يحدّ من قدرة الدول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على سهولة استمرارية تمويل التجارة العالمية والاستثمارات العابرة للحدود.
وإنه على الرغم من أن معظم المصارف العربية تعتمد الممارسات الفضلى وتطبيق القوانين الدولية، واستثمرت كثيراً في تطوير أنظمتها المعلوماتية لمكافحة تبييض الاموال وتمويل الارهاب، فإنها لا تزال تواجه صعوبات في الحفاظ أحياناً على علاقات متينة مع المصارف المراسلة في الولايات المتحدة الأميركية، وهذا أمر يستدعي اهتمام كافة الأفرقاء من القطاعين العام والخاص في المناطق العربية والأجنبية.
في الختام، تتطلب مكافحة تمويل الإرهاب التزاماً ثابتاً ومستمراً على الاصعدة والمستويات كافة، حيث يتطلب الأمر تضافر جهود بين الحكومات ووكالات الاستخبارات والمصارف بغية تحديد الشبكات المشبوهة التي يمكن أن تستغلها المجموعات الإرهابية، وهذه مهمّة نلتزم بها كل الالتزام. ولكن عندما تبدأ المصارف بقطع علاقاتها مع مصارف أخرى، فإننا نخشى ما نخشاه أن تؤدّي هذه الممارسات القائمة على الربحية إلى عكس ما نطمح اليه من أهداف مشتركة، بحيث أننا بدأنا نشهد استحداث قنوات مالية ونقدية بديلة بعيدة كل البُعد عن الأمان والتنظيم اللذين يميّزان الخدمات المصرفية التقليدية؛ وهذا اتجاه نشهده بالفعل في عالمنا اليوم.
نعتبر أن مهمتنا كمصرفيين وخبراء ماليين، تكمن في اتخاذ التدابير المناسبة لجعل قطاعاتنا المالية أكثر شمولاً، للعب دور رافعة النمو في مساعدة فئات الشعوب المهمشة اقتصادياً. وبدورنا هذا، نساهم في الاستقرار والنمو الاقتصادي والانساني واستحداث الفرص في مجتمعاتنا. أما في عالمنا الشديد التواصل والترابط اليوم، علينا ان نعمل على إرساء شراكات متينة ووضع رؤية مشتركة لحماية اقتصاداتنا ومؤسساتنا ومواردنا، والتأكد من أن القطاع المصرفي ككل يوفّق بين متطلبات الامتثال من جهة، وضرورات النمو المستدام، في منطقتنا العربية المضطربة».
ألقى وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري مداخلة قال فيها: إن الهدف من لقائنا اليوم هو للاضاءة على دور المصارف العربية التي تشكل جزءا أساسيا من النظام المالي العام، خصوصا أنها تطبق القوانين والاجراءات الحديثة لتمنع تبييض الأموال وتمويل الارهاب، وبلدنا لبنان هو خير مثال على ذلك. فبالرغم من أن المصارف اللبنانية تعاني من آثار الأزمة الاقتصادية الناتجة عن الصراعات الاقليمية، الا أنها تلتزم معايير مشددة تحت اشراف مصرف لبنان وهيئات رقابية أخرى تماشيا مع أفضل الاجراءات التي تتبعها الأنظمة المالية العالمية من أجل محاربة الارهاب ومنع تبييض الأموال.
وتابع: هنا أشير الى أن اقتصادنا يتمتع ببعض نقاط القوة منها مثلا ان نظامنا المالي والمصرفي أثبت مرونة أمام الصدامات المحلية والاضطرابات الاقليمية، كما أن استخراج النفط والغاز من لبنان سيحقق نموا اقتصاديا ويخفف من الفقر. اضافة الى ذلك سيلعب لبنان دورا في اعادة اعمار سوريا خصوصا أنه منصة طبيعية لأي خطة لاعادة الاعمار ويعرف اللبنانيون ما هو مطلوب في هذا الخصوص. ومن أجل تحقيق النمو، تعمل الحكومة اللبنانية على: اقرار الموازنات وتحقيق الاصلاحات المالية، تطوير خطة اقتصادية صغيرة، متوسطة وطويلة الأمد، اطلاق الاستثمارات الضخمة لتطوير البنى التحتية في لبنان كله.
وختم: قامت الحكومة اللبنانية بالتعاون مع مصرف لبنان بوضع قوانين وأنظمة مناسبة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب: في 2001، تم وضع قانون AML/CFT  رقم 318 لإنشاء هيئة تحقيق خاصة. وأصدر مصرف لبنان مرسومين رقم 83 و126 لتمكين البنوك المحلية من تطبيق قانون AML/CFT  رقم 318 مباشرة. في العام 2014، وقعت كل البنوك اللبنانية، بشكل منفرد، اتفاقات مع دائرة الايرادات الداخلية الأميركية للامتثال لمتطلبات FACTA.  ومنذ العام 2015، أصدر البرلمان اللبناني قوانين إضافية لتعزيز مكافحة الجرائم المالية، مثل قوانين رقم 42، 44، 53 و55 .


RELATED SPEECH: US-MENA Private Sector Dialogue (PSD): “Combating Terrorism and Enhancing Relations with Correspondent Banks” - Federal Reserve Bank of New York - October 16, 2017

Cookie Policy

We use cookies to store information about how you use our website and show you more things we think you’ll like. Also we use non-essential cookies to help us improve our digital services. Any data collected is anonymised. By continuing to use this site, you agree to our use of cookies. If you'd like to learn more, please head to our cookie policy. page.
Accept and Close